Badāʾiʿ al-FawāʾidIbn al-Qayyim

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1360% Financé
السبب الثاني يَخْلُف السبب الأول، كقولنا في زوج هو ابن عم: "لو لم يكن زوجًا لوَرِث"، أي بالتعصيب، فإنهما سببان لا يلزم من عدم أحدهما عدم الآخر، وكذلك الناس ها هنا في الغالب، إنما لم يعصوا لأجل الخوف، فإذا ذهب الخوف عنهم عصوا، لاتحاد السبب في حقهم، فأخبر عمرُ أن صهيبًا اجتمع له سببان يمنعانه المعصية: الخوف والإجلال، فلو انتفى الخوف في حقه، لانتفى العصيان للسبب الآخر وهو الإجلال، وهذا مدح عظيم له. قلت: وبهذا الجواب بعينه يجاب عن قوله ﷺ في ابنة حمزة (١)، "إِنَّها لَوْ لَم تكنْ رَبيْبتِي في حَجْرِي لَما حَلَّتْ لي إنَّها ابْنَةُ أخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ" أي: فيها سببان يقتضيان التحريم، فلو قُدِّر انتفاء أحدهما لم ينتف التحريم للسبب الثاني. وهذا جوابٌ حَسَنٌ جدًّا. الجواب الرَّابع: ذكره بعضهم بأن قال: جواب "لو" محذوف وتقديره: "لو لم يخف الله لعصمه فلم يعصه بإجلاله له (٢) ومحبته إِيَّاه"، فإن الله يعصم: عبدَه بالخوف تارة، و [المحبة] (٣) والإجلال
(١) كذا في الأصول، وهو وهم، فإن الذي قال فيها النبي ﷺ ذلك هي: بنت أبي سلمة؛ لأن أباها أبو سلمة أخو النبي من الرضاعة، وأمها أم سلمة زوج النبي، فهي ربيبته. والحديث أخرجه البخاري رقم (٥١٠١) ومسلم رقم (١٤٤٩) من حديث أم حبيبة بنت أبي سفيان ﵄ أما حديث بنت حمزة، فقال فيها النبي ﷺ: "إنها ابنة أخي من الرضاعة" أخرجه البخاري رقم (٢٦٤٥) , ومسلم رقم (١٤٤٧). (٢) من (ق). (٣) في الأصول: "والخوف"، والمثبت هو الصواب، بدليل ما بعده.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies