Badāʾiʿ al-FawāʾidIbn al-Qayyim

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1360% Financé
كانَ يَعْمَلُ صَحِيحًا مُقِيمًا" (١)، فقال لي شيخُنا: وضع صلاة القاعد على النصف مطلقًا، وإنما كَمَلَ الأجرُ بالنِّيَّةِ للعجز. قلت: ويَرِد على كون هذا في الفرض قوله: "إنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ" وهذا لا يكونُ في الفرض مع القدْرَةِ؛ لأنَّ صلاتَهُ قائمًا لا مساواةَ بينَها وبين صلاتِهِ قاعدًا، لأنّ صلاتَهُ قاعدًا والحالة هذه باطلةٌ، فهذه قرينةٌ تدلُّ على أن ذلك في النَّفْلِ كما قاله طائفةٌ أخرى، لكن يَرِد عليه أيضًا قوله: "وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا"، فإنه يدلُّ على جوازِ التَّطَوُّعِ للمضطجِعِ، وهو خلافُ قولِ الأئمة الأربعة مع كونِه وجهًا في مذهبِ أحمد والشافعي. وقال الخطَّابي (٢): تأوَّلْتُ الحديثَ في ["شرح أبي داود"] على النافلةِ إلا أن قوله: "وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا" يُبْطِلُ هذا التأويلَ لعدم جواز التَّطَوُّع نائمًا. وقال في ["شرح البخاري"] (٣): أنا الآن أَتَأَوَّلُهُ على الفرض، وأحملُة على مَن كان القيامُ مُشِقًّا عليه، فإذا صَلَّى قاعدًا مع إمكانِ القيام ومَشَقَّتِهِ فله نصفُ أجرِ القائم. وقال ابن عبد البَرِّ (٤): أجمعوا على أنه لا يجوزُ التَّنَفُّلُ مضطجِعًا.
(١) أخرجه البخاري رقم (٢٩٩٦) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁. (٢) كلام الخطابي في شرح البخاري "أعلام الحديث": (١/ ٦٣٠)، ووقع في الأصل: "تأولت الحديث في شرح البخاري. . ." وهو سَبْق قلم. (٣) "أعلام الحديث": (١/ ٦٣١)، ووقع في الأصل: "شرح أبي داود" وهو وهم أيضًا. وانظر "معالم السنن": (١/ ٥٨٤). (٤) بنحوه في "التمهيد": (١/ ١٣٤) لكنه ذكر الإجماع على الكراهة.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies