16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1360% Financé
فائدة
دلالة الاقتران: تظهر قوَّتها في موطنٍ، وضعفها في موطنٍ، وتساوى الأمرين في موطن، فإذا جمع المقترنين لفظٌ اشتركا في إطلاقه وافتراقا في تفصيله قويت الدلالة، كقوله ﷺ: "الفطرة خمسٌ" (١)، وفي مسلم: "عشرٌ من الفطرة" (٢)، ثم فصَّلها، فإذا جعلت الفطرة بمعنى السُّنَّة، والسُّنَّة هي المقابلة للواجب ضعف الاستدلال بالحديث على وجوب الختان؛ لكن تلك المقدمتان ممنوعتان فليست الفطرة بمرادفة للسُّنَّة، ولا السُّنَّة في لفظ النبي ﷺ هي المقابلة للواجب، بل ذلك اصطلاحٌ وضعيٌّ لا يُحمل عليه كلام الشارع، ومن ذلك قوله ﷺ: "حقٌّ على كلِّ مسلمٍ أن يغتسل يوم الجمعة، ويستاك ويمسَّ من طيب بيته" (٣)، فقد اشترك الثلاثة في إطلاق لفظ الحقِّ عليه، فإذا كان حقًّا مستحبًّا في اثنين منها كان في الثالث مستحبًّا، وأبين من هذا قوله: "وبالغ في الاستنشاق" (٤)، فإنَّ اللفظ تضمَّن الاستنشاق والمبالغة فيه (٥)، فإذا كان أحدها مستحبًّا فالآخر كذلك (٦).
(١) أخرجه البخاري رقم (٥٨٨٩)، ومسلم رقم (٢٥٧) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) رقم (٢٦١) من حديث عائشة ﵂.
(٣) أخرجه البخاري رقم (٨٧٩)، ومسلم رقم (٨٤٦) من حديث أبي سعيد ﵁.
(٤) أخرجه أحمد: (٢٦/ ٢٠٦ رقم ١٦٣٨٠)، وأبو داود رقم (١٤٢)، والنسائي: (١/ ٦٦)، وابن ماجه رقم (٤٤٨)، وابن حبان "الإحسان": (٣/ ٣٦٨)، والحاكم: (١/ ١٤٨) من حديث لقيط بن صبرة ﵁. وسنده صحيح.
(٥) من (ق).
(٦) (ق): "فكذلك الآخر".