Badāʾiʿ al-FawāʾidIbn al-Qayyim

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1360% Financé
الإيمان بالله ورسوله (١) , ودينه وشرعه, وثوابه وعقابه, والتوسُّل إليه بطاعته, والإيمان به, وهذا الذي ذكرناه في هذا الفصل قطرةٌ من بحر لا ساحل له, فلا تستَطِله, فإنه كنز من كنوز العلم, لا يلائم كل نفس, ولا يقبله كل محروم, والله يختص برحمته من يشاء. ولنرجع إلى ما كنا بصدده من الكلام في ذكر محاجَّة أهل الباطل للمسلمين في القبلة, ونصر الله لهم بالحجة عليهم, وقد رأيت لأبي القاسم السهيلي في الكلام على هذه الآيات فصلا أذكره بلفظه (٢) , قال في قول النبي ﷺ للبراء بن معرور: "قد كنت على قبلة لو صبرت عليها" (٣) = يعنى لما صلى إلى الكعبة قبل الأمر بالتوجه إليها, ولم يأمره بالإعادة؛ لأنه كان متأولا. قلت (٤): ونظير هذا أنه لم يأمر من أكل في نهار رمضان بالإعادة, لما ربط الخيطين في رجليه وأكل حتى يتبينا له (٥)؛ لأجل التأويل. ونظيره: أنه لم يأمر أبا ذر بإعادة ما ترك من الصلاة مع الجنابة؛ إذ لم يعرف شرع التيمم للجنب, فقال يا رسول الله إني تصيبني
(١) (ع): "برسوله" بدل "بالله ورسوله". (٢) في كتابه: "الروض الأُنُف": (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١). (٣) أخرجه أحمد: (٢٥/ ٨٩ - ٩٥ رقم ١٥٧٩٤)، وابن حبان "الإحسان": (١٥/ ٤٧١)، والطبراني في "الكبير": (١٩/ ٨٧)، من حديث كعب بن مالك ﵁ في قصة بيعة العقبة. كلهم من طريق محمد بن إسحاق (السيرة ٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠)، وقد صرح بالتحديث، فسلم من التدليس. (٤) هذا التعليق بطوله لابن القيم ﵀. (٥) هو: عدي بن حاتم ﵁، والحديث أخرجه البخاري رقم (١٩١٦)، ومسلم رقم (١٠٩٠).

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies