16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1360% Financé
قال: ﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ لما ذكر السجود باسمه الخاص، فصار التسبيح ذكرهم له، وتنزيههم إيّاه.
شبهة رابعة (١)، قالوا: قد قال الشاعر:
إلى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلام عَلَيْكُما ... وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدِ اعْتَذَرْ (٢)
وكذلك قول الأعشى (٣):
* دَاعٍ يُنَادِيْه بِاسْمِ الماءِ مَبْغُوْمِ *
هذه حجة عليهم لا لهم، وأما قوله: "ثم اسم السلام عليكما"، فالسلام: هو الله تعالى، والسلام أيضًا: التحية، فإن أراد الأول؛ فلا إشكال، فكأنه قال: ثم اسم الله (٤) عليكما، أي: بركة اسمه، وإن أراد التحية؛ فيكون المراد بالسلام المعنى المدلول، وباسمه لفظه الدال عليه، والمعنى: ثمّ اسم هذا المسمى عليكما، فيراد بالأول: اللفظ، وبالثاني: المعني، كما تقول: "زيد بطة"، ونحوه مما يراد بأحدهما اللفظ وبالآخر المدلول فيه (٥)، وفيه نُكتة حسنة، كأنه أراد: ثم هذا اللفظ باقٍ عليكما، جارٍ لا ينقطع منِّي، بل أنا مراعيه دائمًا.
(١) انظر: "نتائج الفكر": (ص/ ٤٧ - ٥٠).
(٢) البيت اللبيد بن ربيعة ﵁ في "ديوانه": (ص / ٧٩).
(٣) كذا في الأصول!. ولعله خطأ ممن النسَّاخ، والصواب -كما قال المؤلف فيما سيأتي- أن البيت لذي الرُّامَّة، في "ديوانه: (ص / ٤٧٤)، وصدره:
*لا ينعشُ الطرف إلا ما تخوَّنَه*
وتحرّف في (ق) إلى: "متعوم".
(٤) (ظ ود): "السلام" والمثبت من (ق).
(٥) ليست في (ق).