Badāʾiʿ al-FawāʾidIbn al-Qayyim

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $1360% Financé
قال: ﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ لما ذكر السجود باسمه الخاص، فصار التسبيح ذكرهم له، وتنزيههم إيّاه. شبهة رابعة (١)، قالوا: قد قال الشاعر: إلى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلام عَلَيْكُما ... وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدِ اعْتَذَرْ (٢) وكذلك قول الأعشى (٣): * دَاعٍ يُنَادِيْه بِاسْمِ الماءِ مَبْغُوْمِ * هذه حجة عليهم لا لهم، وأما قوله: "ثم اسم السلام عليكما"، فالسلام: هو الله تعالى، والسلام أيضًا: التحية، فإن أراد الأول؛ فلا إشكال، فكأنه قال: ثم اسم الله (٤) عليكما، أي: بركة اسمه، وإن أراد التحية؛ فيكون المراد بالسلام المعنى المدلول، وباسمه لفظه الدال عليه، والمعنى: ثمّ اسم هذا المسمى عليكما، فيراد بالأول: اللفظ، وبالثاني: المعني، كما تقول: "زيد بطة"، ونحوه مما يراد بأحدهما اللفظ وبالآخر المدلول فيه (٥)، وفيه نُكتة حسنة، كأنه أراد: ثم هذا اللفظ باقٍ عليكما، جارٍ لا ينقطع منِّي، بل أنا مراعيه دائمًا.
(١) انظر: "نتائج الفكر": (ص/ ٤٧ - ٥٠). (٢) البيت اللبيد بن ربيعة ﵁ في "ديوانه": (ص / ٧٩). (٣) كذا في الأصول!. ولعله خطأ ممن النسَّاخ، والصواب -كما قال المؤلف فيما سيأتي- أن البيت لذي الرُّامَّة، في "ديوانه: (ص / ٤٧٤)، وصدره: *لا ينعشُ الطرف إلا ما تخوَّنَه* وتحرّف في (ق) إلى: "متعوم". (٤) (ظ ود): "السلام" والمثبت من (ق). (٥) ليست في (ق).

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies