16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $2500% Financé
مسألة
سُئِل عنها الشيخ الإمام العالم العامل الزاهد الورع أوحدُ أهلِ زمانِه شيخُ الإسلام تقي الدين أبو العباس (١) أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحرَّاني ﵁ وأرضاه- وهو بالديار المصرية، في قوله تعالى (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ) الآية (٢)، وقوله (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) (٣)، وقول النبي ﷺ: "ينزل ربنا كلَّ ليلةٍ إلى سماء الدنيا (٤) ... " الحديث (٥). وقد تأوَّل طائفةٌ هذه الآيات وأمثالَها من آياتِ الصفاتِ التي أنزلَها الله تعالى، ولم يتأوَّلوا هذا الحديثَ ولا أمثاله من أحاديثِ الصفات. وقد قال طائفة: إذا تأولنا هذه الآيات احتملَتْ هذه الأحاديثُ أيضًا التأويلَ. فما الحجة في تأويل الآيات وإمرارِ الأحاديث كما جاءت؟ بَيِّنوا لنا الصواب في ذلك.
أجاب ﵁
الحمد لله. الجواب عن هذا من وجوه:
أحدها
أن يقال: يجب اتباعُ طريقةِ السلف من السابقين الأولين من
(١) في الأصل: "أبي العباس".
(٢) سورة المجادلة: ٧.
(٣) سورة الحديد: ٤.
(٤) في الأصل: "الدنى".
(٥) أخرجه البخاري (١١٤٥، ٦٣٢١، ٧٤٩٤) ومسلم (٧٥٨) عن أبي هريرة. وفي الباب عن غيره من الصحابة.