Jami' al-Masa'ilIbn Taimiya

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2500% Financé
النذر كفارة يمين". وفي السنن (١) عنه: "لا نذرَ في معصية، وكفارتُه كفارةُ يمين". وإذا كان كذلك فمن نَذَر زيتًا لقبرٍ ليُسْرَج عليه أو للعاكفين عند القبر وسَدَنةِ القبر ونحوهم فهذا نذرُ معصيةِ، فإن الإيقادَ على القبور منهيٌّ عنه، والعكوف عند القبور والمجاورةُ عندها منهي عنه، والإعانة على ذلك إعانة على الإثم والعدوان. ولا يشك أحد من العلماء أنه ليس بطاعةٍ ولا بِرٍّ، وإذا لم يكن كذلك فلا يجب الوفاء بهذا النذر باتفاق المسلمين، فإن الوفاء إنما يجب بنذر الطاعة، لا بنذر المباح ولا المكروه ولا المحرم، بل تنازع العلماء: هل يجب بنذرِ كل طاعةٍ أو نذرِ ما كان جنسه واجبًا بالشرع؟ فقال الأكثرون كمالك والشافعي وأحمد بالأول؟ وقال أبو حنيفة بالثاني، ولهذا لا يجب عنده الوفاء إذا نذرَ إتيانَ مسجدِ المدينة أو مسجدِ بيت المقدس، لأن جنس ذلك ليس واجبًا بالشرع بخلاف إتيان مكة للحج والعمرة، فإن الوفاء بذلك لا نزاعَ فيه، لأن جنس الحج والعمرة واجب بالشرع؛ وعلى قول الجمهور يُوفَى بالنذر في إتيان مسجد المدينة والمسجد الأقصى لمن يقصِد الصلاةَ هناك أو الاعتكافَ، لكن إذا أتَى الفاضلَ أغنى عن المفضول، فمن أتى في نذره ذلك المسجد الحرام أغناه عن الآخرَينِ، ومن أتَى مسجد المدينة أغناه عن الأقصى، وأما المسجد الحرام فهو أفضل المساجد، لا يقوم غيرُه مقامَه، به الطواف، وإليه الصلاة والحج.
(١) أخرجه أبو داود (٣٢٩٠) والترمذي (١٥٢٤) والنسائي (٧/ ٢٦، ٢٧) عن عائشة. قال الترمذي: هذا حديث لا يصح، لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies