Jami' al-Masa'ilIbn Taimiya

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$0 / $2500% Financé
ولما كان في الصوفية والفقراء عيسويةٌ مشروعة أو منحرفة، كان فيهم من الشهوات ووقع فيهم من الميل إلى النساء والصبيان والأصوات المُطرِبة ما يُذَمُّون به. ولما كان في الفقهاء موسويةٌ مشروعة أو منحرفة، كان فيهم من الغضب ووقع فيهم من القسوة والكِبر ونحو ذلك ما يُذَمُّون به. فصل جنس القوة الشهوية: الحبُّ، وجنس القوة الغضبية: البغض، والغضبُ والبغضُ متفقان في الاشتقاق الأكبر، ولهذا قال النبي ﷺ: «أوثق عرى الإيمان: الحبُّ في الله والبغضُ في الله» (١). فإن هاتين القوتين هي الأصل، وقال: «من أحبَّ لله وأبغضَ لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان» (٢). فالحبُّ والبغض هما الأصل، والعطاء عن الحبّ، وهو السخاء، والمنع عن البغض، وهو الشجاعة. فأما الغضب فقد يقال: هو خصوص في البغض، وهو الشدَّة التي تقوم في النفس التي يقترن بها غَلَيَانُ دمِ القلب لطلب الانتقام، وهذا هو الغضب الخاص ولهذا تَعدِلُ طائفة من
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٢٨٦) عن البراء بن عازب، وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. ولكن الحديث له شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن، انظر تعليق المحققين على المسند (١٨٥٢٤). (٢) أخرجه أبو داود (٤٦٨١) عن أبي أمامة الباهلي. وإسناده حسن.

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies