16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
كمذهب الشافعي.
وهذه المسألة: تناظر فيها الإمام الشافعي، وإسحاق بن راهويه في مسجد الخيف -والإمام أحمد بن حنبل حاضر- فأسكت الشافعي إسحاق بالأدلة، بعد أن قال له: ما أحوجني أن يكون غيرك في موضعك، فكنت آمر بفرك أذنيه، أنا أقول لك: قال رسول الله - ﷺ -، وأنت تقول: قال طاوس، والحسن، وإبراهيم، وهل لأحد مع النبي - ﷺ - حجة؟ -في كلام طويل-.
ونحن نذكر إن شاء الله أدلة الجميع، وما يقتضي الدليل رجحانه منها، فحجة الشافعي ﵀ ومن وافقه بأمور.
الأول: حديث أسامة، عن النَّبي - ﷺ - لما سأله: أين تنزل غداً؟ فقال النَّبي - ﷺ -: "وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟ " وفي بعض الروايات "من منزول" وفي بعضها "منزلاً" أخرج هذا الحديث البخاري في كتاب "الحج" في باب "توريث دور مكة، وشرائها" الخ، وفي كتاب "المغازي" في غزوة الفتح في رمضان في: باب أين ركز النَّبي - ﷺ - الراية يوم الفتح، وفي كتاب الجهاد في باب "إذا أسلم قوم في دار الحرب، ولهم مال وأرضون فهي لهم" وأخرجه مسلم في كتاب "الحج" في باب: النزول بمكة للحاج وتوريث دورها، بثلاث روايات هي مثل روايات البخاري.
فقوله - ﷺ - في هذا الحديث المتفق عليه: "وهل ترك لنا عقيل من رباع" صريح في إمضائه - ﷺ - بيع عقيل بن أبي طالب ﵁ تلك الرباع.