Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
الزائد على الحاجة وسد الخلة التي لا بد منها، وذلك كقوله: ﴿وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾، والمراد بالعفو الزائد على قدر الحاجة التي لا بد منها على أصح التفسيرات، وهو مذهب الجمهور. ومنه قوله تعالى: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ أي كثروا وكثرت أموالهم وأولادهم. وقال بعض العلماء: [العفو] [١] نقيض الجهد، وهو أن ينفق ما لا يبلغ إنفاقه منه الجهد واستفراغ الوسع. ومنه قول الشاعر: خذي العفو مني تستديمي ... مودتي ولا تنطقي [في] [٢] سورتي حين أغضب وهذا القول راجع إلى ما ذكرنا، وبقية الأقوال ضعيفة. وقوله تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ فنهاه عن البخل بقوله: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾، ونهاه عن الإسراف بقوله: ﴿وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْط﴾ فيتعين الوسط بين الأمرين، كما بينه بقوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً (٦٧)﴾ فيجب على المنفق أن يفرق بين الجود والتبذير، وبين البخل والاقتصاد، فالجود: غير التبذير، والاقتصاد: غير البخل، فالمنع في محل الإعطاء مذموم، وقد نهى الله عنه نبيه ﷺ بقوله ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ والإعطاء في محل المنع مذموم أيضا، وقد نهى الله عنه نبيه ﷺ بقوله: ﴿وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ وقد قال الشاعر: لا تمدحن [٣] ابن عباد وإن هطلت ... يداه كالمزن حتى تخجل الديما فإنها فلتات [٤] من وساوسه ... يعطي ويمنع لا بخلا ولا كرما وقد بين تعالى في مواضع أخر: أن الإنفاق المحمود لا
قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: [١] سقطت كلمة «العفو» من المطبوع، واستدركناها من طبعة المدني. [٢] سقطت كلمة «في» من المطبوع. [٣] في المطبوع: «من فلتات»، وهي على الصواب في طبعة المدني. [٤] في المطبوع: «نمدحن»، وهي على الصواب في طبعة المدني.

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies