16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
الحصر في الآية يفهم منه إباحة ما سوى الأربعة شرعاً، فتكون إباحة شرعية؛ لدلالة القرآن عليها، ورفع الإباحة الشرعية نسخ بلا خلاف. وأشار في [مراقي السعود] إلى أن الزيادة التي لا تناقض الحكم الأول ليست نسخاً بقوله:
وليس نسخاً كل ما أفادا ... فيما رسا بالنص الازديادا
وهذا قول جمهور العلماء، ووجهوه بعدم منافاة الزيادة للمزيد، وما لا ينافي لا يكون ناسخاً، وهو ظاهر.
واعلم أن مالك بن أنس ﵀ اختلفت عنه الرواية في لحوم السباع، فروي عنه أنها حرام، وهذا القول هو الذي اقتصر عليه في الموطأ؛ لأنه ترجم فيه بتحريم أكل كل ذي ناب من السباع، ثم ساق حديث أبي ثعلبة الخشني ﵁ بإسناده عن النبي - ﷺ - أنه نهى عن "أكل كل ذي ناب من السباع" ثم ساق بإسناده حديث أبي هريرة مرفوعاً: "أكل كل ذي ناب من السباع حرام" ثم قال: وهو الأمر عندنا. وهذا صريح في أن الصحيح عنده تحريمها، وجزم القرطبي بأن هذا هو الصحيح من مذهبه، وروي عنه أيضاً أنها مكروهة، وهو ظاهر المدونة، وهو المشهور عند أهل مذهبه، ودليل هذا القول هو الآيات التي ذكرنا، ومن جملتها الآية التي نحن بصددها.
وما روى عن ابن عباس وابن عمر وعائشة من إباحتها هو قول الأوزاعي.
قال مقيده - عفا الله عنه -: الذي يظهر رجحانه بالدليل هو ما