16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
حدثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ﵁ قال: "كان رسول الله - ﷺ - يؤتى بالتمر عند صرام النخل، فيجيء هذا بتمره، وهذا من تمره حتى يصير عنده كوماً من تمر، فجعل الحسن والحسين ﵄ يلعبان بذلك التمر، فأخذ أحدهما تمرة فجعلها في فيه فنظر إليه رسول الله - ﷺ -، فأخرجها من فيه. فقال: "أما علمت أن آل محمد - ﷺ - لا يأكلون الصدقة" اهـ.
فهذا الحديث الصحيح نص صريح في أنه - ﷺ - كان يأخذ صدقة النخل تمراً بعد الجذاذ، وقد تقرر في الأصول أن صيغة المضارع بعد لفظة كان في نحو كان يفعل كذا: تدل على كثرة التكرار والمداومة على ذلك الفعل، فقول أبي هريرة في الحديث المرفوع الصحيح: "كان - ﷺ - يؤتى بالتمر عند صرام النخل" الحديث. يدل دلالة واضحة على أن إخراج التمر عند الجذاذ هو الذي كان يفعل دائماً في زمنه - ﷺ -، وهو الذي يأخذ في الزكاة ذلك التمر اليابس، فمن ادعى جواز إخراج زكاة النخل رطباً أو بلحاً فهو مخالف لما كان عليه رسول الله - ﷺ -.
وقال ابن حجر في "فتح الباري" في شرح هذا الحديث المذكور آنفاً ما نصه: "قال الإسماعيلي: قوله عند صرام النخل، أي بعد أن يصير تمراً؛ لأن النخل قد يصرم وهو رطب، فيتمر في المربد، ولكن ذلك لا يتطاول، فحسن أن ينسب إلى الصرام كما في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ فإن المراد بعد أن