16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
اليابسان دون الرطب والعنب؟ .
فالجواب: أن ذلك دلت عليه عدة أدلة:
الأول: هو ما قدمنا من حديث عتاب بن أسيد ﵁ قال: "أمر رسول الله - ﷺ - أن يخرص العنب، كما يخرص النخل فتؤخذ زكاته زبيباً، كما تؤخذ صدقة النخل تمراً" وقد قدمنا أن هذا الحديث أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والدارقطني، وقد قدمنا أنه من مراسيل سعيد بن المسيب، وقدمنا أيضاً أن الاحتجاج بمثل هذا المرسل من مراسيل سعيد صحيح عند الأئمة الأربعة.
فإذا علمت صحة الاحتجاج بحديث سعيد بن المسيب هذا فاعلم أنه نص صريح في "أن النبي - ﷺ - أمر بخرص العنب والنخل، وأن تؤخذ زكاة العنب زبيباً، وصدقة النخل تمراً" فمن ادعى جواز أخذ زكاة النخل رطباً أو بسراً" فدعواه مخالفة لما أمر به رسول الله - ﷺ -؛ لأنه أمر بأخذها في حال كونها تمراً في النخل، وزبيباً في العنب، ومعلوم أن الحال وصف لصاحبها، قيد لعاملها، فكون زكاة النخل تمراً وصف لها أمر النبي - ﷺ - بإخراجها في حال كونها متصفة به، وكذلك كونها تمراً قيد لأخذها، فهو تقييد من النبي - ﷺ - لأخذها بأن يكون في حال كونها تمراً، فيفهم منه أنها لا تؤخذ على غير تلك الحال، ككونها رطباً مثلاً، وإذا اتضح لك أن أخذها رطباً -مثلاً- مخالف لما أمر به - ﷺ - فاعلم أنه قال في الحديث المتفق عليه: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" وفي رواية في الصحيح "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" وفي