Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
المتصف بالإِحياء والإِماتة، ولا يراد في ذلك وقوعهما على مفعول. وكقوله تعالى: ﴿رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾، لأن المراد: أن المتصفين بالعلم لا يستوون مع غير المتصفين به، ولا يراد هنا وقوع العلم على مفعول. وكذلك على هذا القول: (لا تقدموا) لا تكونوا من المتصفين بالتقديم. وقد قدمنا في كلامنا الطويل على آية: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ أن لفظة "بين يديه" معناها أمامه، وذكرنا الآيات الدالة على ذلك. والمعنى: لا تتقدموا أمام الله ورسوله، فتقولوا في شيء بغير علم ولا إذن من الله. وهذه الآية الكريمة فيها التصريح بالنهي عن التقديم بين يدي الله ورسوله، ويدخل في ذلك دخولًا أوليًّا تشريع ما لم يأذن به الله، وتحريم ما لم يحرمه، وتحليل ما لم يحلله؛ لأنه لا حرام إلا ما حرمه الله ولا حلال إلا ما أحله الله، ولا دين إلا ما شرعه الله. وقد أوضحنا هذه بالآيات القرآنية لكثرة في سورة الشورى في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾، وفي سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (٢٦)﴾، وفي سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾، وفي غير ذلك من المواضع. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿واتَّقُوا الله﴾ أي بامتثال أمره واجتناب نهيه. وقوله: ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فهو سميع لكل ما تقولون من

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies