16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي صل لربك متلبسًا بحمده، وكن من الساجدين له في صلاتك.
ولا شك أن قوله تعالى في ثانية الحج: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا﴾ الآية، أصرح في إرادة سجود الصلاة من قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨)﴾.
ثم بعد هذا كله فإننا نكرر أن الأئمة ﵏ لا يلحقهم نقص ولا عيب فيما أخذ عليهم؛ لأنهم ﵏ بذلوا وسعهم في تعلم ما جاء عن الله على لسان رسوله - ﷺ - ، ثم اجتهدوا بحسب طاقتهم، فالمصيب منهم له أجر اجتهاده وإصابته، والمخطئ منهم مأجور في اجتهاده معذور في خطئه، ولا يسعنا هنا مناقشة الأدلة فيما أخذ عليهم ﵏، وإنما قصدنا مع الاعتراف بعظم منزلتهم أن نبين أن كتاب الله وسنة رسوله - ﷺ - يجب تقديمهما على أقوالهم، لأنهم غير معصومين من الخطأ، وأن مذاهبهم المدونة لا يصح ولا يجوز الاستغناء بها عن كتاب الله وسنة رسوله - ﷺ - ، وأن على كل مسلم قادر على التعليم أن يتعلم الكتاب والسنة، ومعرفةُ مذاهب الأئمة تُعِينُه على ذلك، والنظرُ فيما استدل به كل منهم يعينه على معرفة أرجح الأقوال وأقربها إلى رضى الله.
وكذلك الشافعي وأحمد رحمهما الله، فإن كل واحد منهما لا يخلو من شيء قد أخذ عليه، ومرادنا هنا التمثيل لذلك، وأن الوحي مقدم على أقوالهم جميعًا، وليس قصدنا الإِكثار من ذلك.
وهذه (١) أمثلة بالمطلوب، وكان الشيخ ﵀ أرجأ إيرادها،
(١) من هنا إلى آخر المبحث من إضافات مُتمم الكتاب.