Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
وحمل المتبايعين في كلام النبي - ﷺ - على المتساومين اللذين لم ينعقد بينهما بيع، خلاف الظاهر أيضًا كما ترى. وأما كون القمح والشعير جنسًا واحدًا، فقد استدل له مالك ببعض الآثار التي ليس فيها شيء مرفوع إلى النبي - ﷺ - . قال في الموطأ: إنه بلغه أن سليمان بن يسار قال: فَنِيَ علف حمار سعد بن أبي وقاص، فقال لغلامه: خذ من حنطة أهلك فابتع بها شعيرًا، ولا تأخذ إلا مثله. اهـ منه بلفظه. وفي الموطأ أيضًا عن نافع عن سليمان بن يسار أنه أخبره أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث فني علف دابته، فقال لغلامه: خذ من حنطة أهلك فابتع بها شعيرًا، ولا تأخذ إلا مثله. اهـ منه بلفظه. وفي الموطأ أيضًا: أن مالكًا بلغه عن القاسم بن محمد بن معيقيب الدوسي مثل ذلك. قال مالك: وهو الأمر عندنا. اهـ منه بلفظه. فهذه الآثار هي عمدة مالك ﵀ في كون القمح والشعير جنسًا واحدًا، وعضد ذلك بتقارب منفعتهما. والتحقيق الذي لا شك فيه أن القمح والشعير جنسان، كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة عن النبي - ﷺ - ، ولا تصح معارضتها البتة بمثل هذه الآثار المروية عمن ذكر. وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: "التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى إلا ما اختلفت ألوانه" انتهى منه بلفظه.

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies