16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
وقد قدمنا كلام ابن خويز منداد الذي نقله عنه ابن عبد البر في جامعه.
وهو قوله: التقليد معناه في الشرع الرجوع إلى قول لا حجة لقائله عليه، وذلك ممنوع منه في الشريعة، والاتباع ما ثبت عليه حجة.
وقال في موضع آخر من كتابه:
كل من اتبعت قوله من غير أن يجب عليك قوله لدليل يوجب ذلك فأنت مقلده، والتقليد في دين الله غير صحيح.
وكل من أوجب عليك الدليل اتباع قوله فأنت متبعه، والاتباع في الدين مسوغ والتقليد ممنوع. اهـ.
وقال ابن القيم ﵀ في إعلام الموقعين:
وقد فرق الإِمام أحمد ﵀ بين التقليد والاتباع.
فقال أبو داود:
سمعته يقول: الاتباع أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي - ﷺ - وعن أصحابه، ثم هو من بعد في التابعين مخير. انتهى محل الغرض منه.
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: أما كون العمل بالوحي اتباعًا لا تقليدًا فهو أمر قطعي.
والآيات الدالة على تسميته اتباعًا كثيرة جدًّا:
كقوله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٣)﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ الآية.