Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
وليس التفقه في الدين إلا علم كتاب الله وسنة رسوله - ﷺ - . فتبين أن الآية لا دليل فيها البتة لطائفة التقليد، الذين يوجبون تقليد إمام بعينه، من غير أن يُرَد من أقواله شيء، ولا يؤخذ من أقوال غيره شيء، وتجعل أقواله عيارًا لكتاب الله وسنة رسوله، فما وافق أقواله منهما قبل وما لم يوافقها منهما رُدّ. وهذا النوع من التقليد لا شك في بطلانه، وعدم جوازه. فالآية الكريمة بعيدة كل البعد من الدلالة عليه، مع أن استدلال المقلدين بها على تقليدهم استدلال بشيء يعتقدون أن الاستدلال به ممنوع منعًا باتًا؛ لأنه استدلال بقرآن. وأما قبول إنذارهم فهو من الاتباع لا من التقليد، كما سيأتي إيضاحه إن شاء الله. وأما استدلالهم بأن ابن الزبير قال ما يدل على تقليده لأبي بكر الصديق ﵁، في أن الجد يحجب الإِخوة، فهو ظاهر السقوط أيضًا. وقد قدمنا مرارًا في رد استدلالهم بتقليد الصحابة بعضهم بعضًا ما يكفي، فأغنى عن إعادته هنا. وأما استدلالهم بقبول شهادة الشاهد في الحقوق، قائلين: إن قبول شهادته فيما شهد به تقليد له، فهو ظاهر السقوط، لظهور الفرق بينه وبين ما استدلوا عليه به، من تقليد رجل واحد بعينه، بحيث لا يترك من أقواله شيء ولا يؤخذ مما خالفها شيء، ولو كان كتابًا أو سنة.

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies