16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
مقرونة بسنته، ليس فيها البتة تقليد أعمى، ولا التزام قول جل بعينه.
بل سنتهم هي اتباع كتاب الله وسنة رسوله - ﷺ - وتقديمها على كل شيء.
لأنهم هم أتبع الناس لرسول الله - ﷺ - وأشدهم حرصًا على العمل بما جاء به.
فالذي يقدم آراء الرجال على كتاب الله وسنة رسوله ويستدل على ذلك بحديث "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين" الحديث، هو كما ترى.
وأقوال الخلفاء ﵃ وأفعالهم كلها معروفة مدونة إلى الآن، ليس فيها تقليد أعمى ولا جمود على قول رجل واحد.
وإنما هي عمل بكتاب الله وسنة رسوله - ﷺ - ، ومشاورة لأصحابه فيما نزل من النوازل، واستنباط ما لم يكن منصوصًا من نصوص الكتاب والسنة على أحسن الوجوه وأتقنها، وأقربها لرضى الله والاحتياط في طاعته.
وكانوا إذا بلغهم شيء عن رسول الله - ﷺ - رجعوا إليه ولو كان مخالفًا لرأيهم.
فقد رجع أبو بكر الصديق ﵁ إلى قول المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة أن النبي - ﷺ - فرض للجدة السدس.
وكان أبو بكر يرى أنها لا ميراث لها، وقد قال لها لما جاءته: "لا أرى لك شيئًا في كتاب الله، ولا أعلم لك شيئًا في سنة رسول الله - ﷺ - ".