16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
ذكرت، وما ذكرت من أن نغنم ما أصبنا منكم، وتردون ما أصبتم منا، فنعم ما ذكرت، وأما ما ذكرت من أن تدون قتلانا وتكون قتلاكم في النار، فإن قتلانا قد قاتلت فقتلت على ما أمر الله، أجورها على الله، ليس لها ديات.
فتتابع القوم على ما قال عمر ﵁.
فهذه القصة الثابتة، هي التي في بعض ألفاظها: ورأينا لرأينا لرأيك تبع.
وأنت ترى عمر ﵁ لم يقلد فيها أبا بكر ﵁، إلا فيما يعتقد صوابه؛ فإنما ظهر له أنه صواب، قال له فيه: نعم ما ذكرت.
وما ظهر له أنه ليس بصواب رده على أبي بكر، وهو قول أبي بكر بدفع ديات الشهداء؛ لأن عمر يعتقد أن الشهيد في سبيل الله لا دية له؛ لأن الله يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١١)﴾.
وذلك يوضح لك أن الصحابة ﵃ لا يعدلون عن الكتاب والسنة إلى قول أحد.
وأما احتجاجهم بتقليد ابن مسعود لعمر فهو ظاهر السقوط، ولو وافق عمر في بعض المسائل فهو من قبيل موافقة بعض العلماء لبعض، لاتفاق رأيهم لا لتقليد بعضهم لبعض.
وقد خالف ابن مسعود عمر ﵄ في مسائل كثيرة