Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
فإن الآية لا تدل على هذا النوع من التقليد الأعمى الذي هم عليه، من التزام جميع أقوال رجل واحد وترك جميع ما سواها. ولا شك أن المراد بأهل الذكر أهل الوحي الذين يعلمون ما جاء من عند الله كعلماء الكتاب والسنة. فقد أمروا أن يسألوا أهل الذكر، ليفتوهم بمقتضى ذلك الذكر الذي هو الوحي. ومن سأل عن الوحي، وأُعْلِمَ به، وبُيِّن له، كان عمله به اتباعًا للوحي لا تقليدًا، واتباع الوحي لا نزاع في صحته. وإن كانت الآية تدل على نوع تقليد في الجملة، فهي لا تدل إلا على التقليد الذي قدمنا أنه لا خلاف فيه بين المسلمين، وهو تقليد العامي الذي تنزل به النازلة عالمًا من العلماء، وعمله بما أفتاه به، من غير التزام منه لجميع ما يقوله ذلك العالم، ولا تركه لجميع ما يقوله غيره. وأما استدلالهم بالحديث الوارد في الرجل الذي أصابته شجة في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه: هل يعلمون له رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نرى لك رخصة وأنت قادر على الماء، فاغتسلَ فمات، فبلغ النبي - ﷺ - ذلك فقال: "قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا؟ فإنما شفاء العي السؤال". فهو استدلال أيضًا في غير محله، وهو حجة أيضًا على المقلدين لا لهم. قال في إعلام الموقعين في بيان وجه ذلك ما نصه: إن النبي - ﷺ - إنما أرشد المستفتين، كصاحب الشجة، بالسؤال

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies