16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
فكذلك من لا علم له ولا بصر بمعنى ما يدين به، لا بد من تقليد عالمه.
وكذلك لم يختلف العلماء أن العامة لا يجوز لها الفتيا؛ وذلك والله أعلم لجهلها بالمعاني التي منها يجوز التحريم والتحليل، والقول في العلم.
ثم ذكر أبو عمر بإسناده عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: "من قال عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار، ومن استشار أخاه فأشار عليه بغير رشده فقد خانه، ومن أفتى بفتيا عن غير ثبت فإنما إثمها على من أفتاه".
ثم ذكر بسنده أيضًا عن ابن عباس ﵄ أنه قال:
من أفتى بفتيا وهو يعمى عنها كان إثمها عليه. اهـ.
ولا شك أن المقلد أعمى عما يفتي به؛ لأن علمه به محصور في أن فلانًا قاله، مع علمه بأن فلانًا ليس بمعصوم من الخطأ والزلل.
ثم قال أبو عمر ﵀: وقال أهل العلم والنظر: حد العلم التبيين، وإدراك المعلوم على ما هو به، فمن بان له الشيء فقد علمه.
قالوا: والمقلد لا علم له. ولم يختلفوا في ذلك.
إلى أن قال ﵀: وقال أبو عبد الله بن خويز منداد البصري المالكي:
التقليد معناه في الشرع: الرجوع إلى قول لا حجة لقائله عليه، وذلك ممنوع منه في الشريعة، والاتباع ما ثبت عليه حجة.
وقال في موضع آخر من كتابه: كل من اتبعتَ قوله من غير أن