Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
أعظم أئمة القائلين بالتأويل، وقد قرر التأويل وانتصر له في كتابه "الإِرشاد". ولكنه رجع عن ذلك في رسالته العقيدة النظامية، فإنه قال فيها: اختلفت مسالك العلماء في الظواهر التي وردت في الكتاب والسُّنَّة، وامتنع على أهل الحق فحواها وإجراؤها على موجب ما تبرزه أفهام أرباب اللسان منها. فرأى بعضهم تأويلها، والتزام هذا المنهج في آي الكتاب وفيما صح من سنن النبي - ﷺ - . وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل، وإجراء الظواهر على مواردها، وتفويض معانيها إلى الرب سبحانه. والذي نرتضيه رأيًا وندين الله به عقدًا، اتباع سلف الأمة، فالأولى الاتباع وترك الابتداع، والدليل السمعي القاطع في ذلك أن إجماع الأمة حجة متبعة، وهو مستند معظم الشريعة. وقد درج صحب الرسول - ﷺ - على ترك التعرض لمعانيها ودرك ما فيها، وهم صفوة الإِسلام والمشتغلون بأعباء الشريعة. وكانوا لا يألون جهدًا في ضبط قواعد الملة، والتواصي بحفظها، وتعليم الناس ما يحتاجون إليه منها. فلو كان تأويل هذه الظواهر مسوغًا أو محتومًا لأوشك أن يكون اهتمامهم بها فوق اهتمامهم بفروع الشريعة. فإذا انصرم عصرهم وعصر التابعين على الإِضراب عن التأويل كان ذلك قاطعًا بأنه الوجه المتبع بحق.

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies