16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
وإن كنت تريد بالجهة العدم المحض، فالعدم عبارة عن لا شيء، فميز أولًا بين الشيء الموجود وبين اللاشيء.
وقد قال أيضًا أبو الحسن الأشعري ﵀ في كتاب الإِبانة أيضًا ما نصه:
فإن سئلنا: أتقولون: إن لله يدين؟ قيل: نقول ذلك، وقد دل عليه قوله ﷿: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيدِيهِمْ﴾، وقوله ﷿: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾.
وأطال ﵀ الكلام في ذكر الأدلة من الكتاب والسنة على إثبات صفة اليدين لله.
ومن جملة ما قال، ما نصه:
ويقال لهم: لم أنكرتم أن يكون الله ﷿ عنى بقوله: ﴿بِيَدَيَّ﴾ يدين ليستا نعمتين؟
فإن قالوا: لأن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة.
قيل لهم: ولم قضيتم أن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة؟
فإن أرجعونا إلى شاهدنا، وإلى ما نجده فيما بيننا من الخلق، فقالوا: اليد إذا لم تكن نعمة في الشاهد لم تكن إلا جارحة، قيل لهم: إن عملتم على الشاهد وقضيتم به على الله ﷿، فكذلك لم نجد حيًّا من الخلق إلا جسمًا لحمًا ودمًا، فاقضوا بذلك على الله ﷿، وإلا فأنتم لقولكم متأولون ولاعتلالكم ناقضون.
وإن أثبتم حيًّا لا كالأحياء منا، فلم أنكرتم أن تكون اليدان