16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
ومن جملة كلامه المشار إليه ما نصه:
وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية: إن قول الله ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ أنه استولى وملك وقهر، وأن الله ﷿ في كل مكان، وجحدوا أن يكون الله ﷿ على عرشه كما قال أهل الحق، وذهبوا في الاستواء إلى القدرة.
ولو كان هذا كما ذكروه كان لا فرق بين العرش والأرض، فالله سبحانه قادر عليها وعلى الحشوش، وعلى كل ما في العالم.
فلو كان الله مستويًا على العرش بمعنى الاستيلاء، وهو ﷿ مستول على الأشياء كلها، لكان مستويًا على العرش وعلى الأرض وعلى السماء وعلى الحشوش والأفراد؛ لأنه قادر على الأشياء مستول عليها.
وإذا كان قادرًا على الأشياء كلها ولم يجز عند أحد من المسلمين أن يقول: إن الله ﷿ مستو على الحشوش والأخلية، لم يجز أن يكون الاستواء على العرش الاستيلاء الذي هو عام في الأشياء كلها، ووجب أن يكون معناه استواء يختص العرش دون الأشياء كلها.
وزعمت المعتزلة والحرورية والجهمية أن الله ﷿ في كل مكان، فلزمهم أنه في بطن مريم، وفي الحشوش والأخلية.
وهذا خلاف الدين، تعالى الله عن قولهم. اهـ.
هذا لفظ أبي الحسن الأشعري ﵀ في آخر مصنفاته، وهو كتاب الإِبانة عن أصول الديانة.
وتراه صرح ﵀ بأن تأويل الاستواء بالاستيلاء هو قول