Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
إلَّا أنَّه يحفظ ما سمع منه ولا يقاس عليه، ومن أمثلته في التشبيه قول الراجز: ومنهل مغبرة أرجاؤه ... كأن لون أرضه سماؤه أي كأن سماءه لون أرضه، وقول الآخر: وبدا الصباح كأن غرته ... وجه الخليفة حين يمتدح لأن أصل المراد تشبيه وجه الخليفة بغرة الصباح، فقلب التشبيه ليوهم أن الفرع أقوى من الأصل في وجه الشبه. قالوا: ومن أمثلته في القرآن: ﴿وَآتَينَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ لأن العصبة من الرجال هي التي تنوء بالمفاتيح أي تنهض بها بمشقة وجهد لكثرتها وثقلها، وقوله تعالى: ﴿فَعَمِيَتَ عَلَيهُمُ الأَنْبَاءُ﴾ أي عموا عنها. ومن أمثلته في كلام العرب قول كعب بن زهير: كأن أوب ذراعيها إذا عرقت ... وقد تلفع بالقور العساقيل لأن معنى قوله: "تلفع" لبس اللفاع وهو اللحاف، والقور: الحجارة العظام، والعساقيل: السراب. والكلام مقلوب؛ لأن القور هي التي تلتحف بالعساقيل لا العكس، كما أوضحه لبيد في معلقته بقوله: فبتلك إذ رقص اللوامع بالضحى ... واجتاب أردية السراب إكامها فصرح بأن الإِكام التي هي الحجارة اجتابت أي لبست أردية السراب، والأردية جمع رداء.

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies