16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
لصريح القرآن، لا أساس لها، ولا يصح سند شيء منها، كما جزم به ابن العربي وغير واحد من المحققين.
فالعجب كل العجب من مسلم يخالف نص القرآن الصريح بلا مستند كتاب ولا سنة صحيحة.
• قوله تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا﴾.
معنى قوله: (يفرق) أي يفصل ويبين، ويكتب في الليلة المباركة، التي هي ليلة القدر، ﴿كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ أي ذي حكمة بالغة؛ لأن كل ما يفعله الله مشتمل على أنواع الحكم الباهرة.
وقال بعضهم: ﴿حَكِيمٍ﴾ أي محكم، لا تغيير فيه ولا تبديل.
وكلا الأمرين حق؛ لأن ما سبق في علم الله لا يتغير ولا يتبدل؛ ولأن جميع أفعاله في غاية الحكمة، وهي في الاصطلاح: وضع الأمور في مواضعها وإيقاعها في مواقعها.
وإيضاح معنى الآية أن الله ﵎ في كل ليلة قدر من السنة يبين للملائكة ويكتب لهم بالتفصيل والإِيضاح جميع ما يقع في تلك السنة، إلى ليلة القدر من السنة الجديدة.
فتبين في ذلك الآجال والأرزاق، والفقر والغنى، والخصب والجدب، والصحة والمرض، والحروب والزلازل، وجميع ما يقع في تلك السنة كائنًا ما كان.
قال الزمخشري في الكشاف: ومعنى (يفرق): يفصل ويكتب