Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
وبهذا كله تعلم أن الضمير في قوله: ﴿قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ راجع إلى عيسى، وأن تلك الآية من سورة النساء تبين قوله تعالى هنا: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ كما ذكرنا. فإن قيل: إن كثيرًا ممن لا تحقيق عندهم يزعمون أن عيسى قد توفي، ويعتقدون مثل ما يعتقده ضلال اليهود والنصارى، ويستدلون على ذلك بقوله تعالى: ﴿إِذْ قَال اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾، وقوله: ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيهِمْ﴾. فالجواب: أنه لا دلالة في إحدى الآيتين البتة على أن عيسى قد توفي فعلًا. أما قوله تعالى: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ فإن دلالته المزعومة على ذلك منفية من أربعة أوجه: الأول: أن قوله: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ حقيقة لغوية في أخذ الشيء كاملًا غير ناقص، والعرب تقول: توفى فلان دينه يتوفاه فهو متوف له، إذا قبضه وحازه إليه كاملًا من غير نقص. فمعنى: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ في الوضع اللغوي: أي حائزك إليَّ كاملًا بروحك وجسمك، ولكن الحقيقة العرفية خصصت المتوفي المذكور بقبض الروح دون الجسم. ونحو هذا مما دار بين الحقيقة اللغوية والحقيقة العرفية فيه لعلماء الأصول ثلاثة مذاهب: الأول: هو تقديم الحقيقة العرفية، وتخصيص عموم الحقيقة اللغوية بها.

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies