Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
وكل هذا خلاف التحقيق، والصواب إن شاء الله هو ما ذكرنا، والسياق يدل عليه، واختاره غير واحد. وأما قوله تعالى: ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ﴾ فإنه لا يخالف ما ذكرنا؛ لأن معنى دمدم عليهم ربهم بذنبهم، أي أطلق عليهم العذاب وألبسهم إياه، بسبب ذنبهم. قال الزمخشري في معنى دمدم: وهو من تكرير قولهم: ناقة مدمومة، إذا ألبسها الشحم. وأما إطلاق العذاب عليه في سورة الشعراء فواضح، فاتضح رجوع معنى الآيات المذكورة إلى شيء واحد. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿الْعَذَابِ الْهُونِ﴾ من النعت بالمصدر؛ لأن الهون مصدر بمعنى الهوان، والنعت بالمصدر أسلوب عربي معروف، أشار إليه في الخلاصة بقوله: ونعتوا بمصدر كثيرا ... فالتزموا الإِفراد والتذكيرا وهو موجه بأحد أمرين: أحدهما: أن يكون على حذف مضاف. أي العذاب ذي الهون. والثاني: أنه على سبيل المبالغة، فكأن العذاب لشدة اتصافه بالهوان اللاحق بمن وقع عليه، صار كأنه نفس الهوان، كما هو معروف في محله. وقوله تعالى: ﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٢٩)﴾ كالتوكيد في المعنى لقوله: ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾؛ لأن كلا منهما سبب لأخذ الصاعقة إياهم، فالفاء في قوله: (فأخذتهم) سببية، والباء في قوله: (بما كانوا) سببية، والعلم عند الله تعالى.

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies