Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
• قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (٢٧)﴾ الإِشارة في قوله: (ذلك) راجعة إلى المصدر الكامن في الفعل الصناعي، (ذلك) أي خلقنا السماوات والأرض باطلًا هو ظن الذين كفروا بنا. والنفي في قوله: (ما خلقنا) منصب على الحال لا على عاملها الذي هو (خلقنا)؛ لأن المنفي بأداة النفي التي هي (ما) ليس خلقه للسماوات والأرض، بل هو ثابت، وإنما المنفي بها هو كونه باطلًا، فهي حال شبه العمدة وليست فضلة صريحة؛ لأن النفي منصب عليها هي خاصة، والكلام لا يصح دونها. والكلام في هذا معلوم في محله. ونفي كون خلقه تعالى للسماوات والأرض باطلًا، نزه عنه نفسه ونزهه عنه عباده الصالحون؛ لأنه لا يليق بكماله وجلاله تعالى. أما تنزيهه نفسه عنه ففي قوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾. ثم نزه نفسه عن كونه خلقهم عبثًا بقوله تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)﴾ أي تعالى وتقدس وتنزه عن كونه خلقهم عبثًا. وأما تنزيه عباده الصالِحين له عن ذلك، ففي قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٩١)﴾ فقوله تعالى عنهم: (سبحانك) أي تنزيهًا لك عن أن تكون خلقت السماوات والأرض باطلًا. فقولهم: (سبحانك) تنزيه له، كما نزه نفسه عن ذلك بقوله تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ الآية.

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies