Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
ومنها: أن الظهار لفظ يتعلق به تحريم الزوجة فلا تدخل فيه الأمة قياسًا على الطلاق. ومنها: أن الظهار كان طلاقًا في الجاهلية، فنقل حكمه، وبقي محله، ومحل الطلاق الأزواج دون الإِماء. ومنها: أن تحريم الأمة تحريم لمباح من ماله، فكانت فيه كفارة يمين، كتحريم سائر ماله عند من يقول بأن تحريم المال فيه كفارة يمين، كما تقدم في سورة الحج. قالوا: ومنها أن النبي ﷺ حرم جاريته مارية، فلم يلزمه ظهار بل كفارة يمين، كما قال تعالى في تحريمه إياها: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ ثم قال: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ الآية. واحتج القائلون بصحة الظهار من الأمة بدخولها في عموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ قالوا: وإماؤهم من نسائهم؛ لأن تمتعهم بإمائهم من تمتعهم بنسائهم، قالوا: ولأن الأمة يباح وطؤها، كالزوجة، فصح الظهار منها كالزوجة، قالوا: وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ نزلت في تحريمه ﷺ شرب العسل في القصة المشهورة لا في تحريم الجارية. وحجة الحسن والأوزاعي وحجة عطاء كلتاهما واضحة مما تتقدم. وقال ابن العربي المالكي في قول مالك وأصحابه بصحة الظهار من الأمة: وهي مسألة عسيرة علينا؛ لأن مالكًا يقول: إذا قال لأمته: أنت علي حرام لا يلزم، فكيف يبطل فيها صريح التحريم، وتصح كنايته، ولكن تدخل الأمة في عموم قوله: من نسائهم؛ لأنه أراد من محللاتهم.

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies