Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة صنعًا في قوله: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (٦٣)﴾ أي: وهو تركهم النهي المذكور، والصنع أخص من مطلق الفعل، فصراحة دلالة هذه الآية الكريمة على أن الترك فعل في غاية الوضوح كما ترى. وأما الآية الثانية فهي قوله تعالى: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩)﴾ فقد سمى جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة: تركهم التناهي عن المنكر فعلًا، وأنشأ له الذم بلفظة بئس التي هي فعل جامد لإِنشاء الذم في قوله: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩)﴾ أي: وهو تركهم التناهي عن كل منكر فعلوه. وصراحة دلالة هذه الآية أيضًا على ما ذكروا واضحة كما ترى. وقد دلت أحاديث نبوية على ذلك، كقوله ﷺ : "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" فقد سمى ﷺ في هذا الحديث ترك أذى المسلمين إسلامًا. ومما يدل من كلام العرب على أن الترك فعل قول بعض الصحابة في وقت بنائه ﷺ لمسجده بالمدينة: لئن قعدنا والنبي يعمل ... لذاك منا العمل المضلل فسمى قعودهم عن العمل، وتركهم له عملًا مضللًا. وقد أشار صاحب مراقي السعود إلى أن الكف فعل على المذهب، أي: وهو الحق. وبين فروعًا مبنية على ذلك نظمها الشيخ الزقاق في نظمه المسمى بالمنهج المنتخب، وأورد أبيات الزقاق في ذلك وقال: وجلبتها هنا على سبيل التضمين، وهذا النوع يسمى استعانة، وهو تضمين بيت فأكثر بقوله: فكفنا بالنهي مطلوب النبي ... والكف فعل في صحيح المذهب

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies