Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
ولا يحسبن بالياء التحتية ففي الآية إشكال معروف. وذكر القرطبي الجواب عنه من ثلاثة أوجه: الأول: أن قوله: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في محل رفع فاعل يحسبن، والمفعول الأول محذوف تقديره: أنفسهم، ومعجزين: مفعول ثان، أي: لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم معجزين الله في الأرض. وعزا هذا القول للزجاج، والمفعول المحذوف قد تدل عليه قراءة من قرأ بالتاء الفوقية كما لا يخفى، ومفعولا الفعل القلبي يجوز حذفهما، أو حذف أحدهما إن قام عليه دليل كما أشار له ابن مالك في الخلاصة بقوله: ولا تجز هنا بلا دليل ... سقوط مفعولين أو مفعول ومثال حذف المفعولين معًا مع قيام الدليل عليهما قوله تعالى: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤)﴾ أي: تزعمونهم شركائي. وقول الكميت: بأي كتاب أم بأية سنَّة ... ترى حبهم عارًا علي وتحسب أي: وتحسب حبهم عارًا علي. ومثال حذف أحد المفعولين قول عنترة: ولقد نزلت فلا تظني غيره ... منى بمنزلة المحب المكرم أي: لا تظني غيره واقعًا. الجواب الثاني: أن فاعل (يحسبن) النبي ﷺ ؛ لأنه مذكور في قوله قبله: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ أي: لا يحسبن محمد ﷺ الذين كفروا معجزين. وعلى هذا فالذين كفروا مفعول أول، ومعجزين مفعول ثان. وعزا هذا القول للفراء، وأبي علي.

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies