16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
قال الشيخ المواق في شرحه لقول خليل في مختصره المالكي: ولم يعرف بداءة البينة، ولا الإِمام، ما نصه: قال مالك: مذ أقامت الأئمة الحدود فلم نعلم أحدًا منهم تولى ذلك بنفسه، ولا ألزم ذلك البينة خلافًا لأبي حنيفة القائل: إن ثبت الزنا ببينة بدأ الشهود ثم الإِمام ثم الناس. اهـ منه. واستدل له بأن النبي ﷺ لم يبدأ برجم ماعز، وأنه قال لأنيس: "فإن اعترفت فارجمها" ولم يحضر ﷺ ليبدأ برجمها، وقول مالك ﵀: إنه لم يعلم أحدًا تولى ذلك بنفسه من الأئمة، ولا ألزم به البينة يدل على أنه لم يبلغه أثر علي، أو بلغه ولم يصح عنده. وكذلك الحديث المرفوع الذي استدل به القائلون ببداءة الشهود والإِمام، وهو أنه ﷺ رمى الغامدية بحصاة كالحمصة ثم قال للناس: ارموا.
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: أما هذا الحديث المرفوع، فليس بثابت، ولا يصح للاحتجاج، لأن في إسناده راويًا مبهمًا.
قال أبو داود ﵀ في سننه: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن زكريا أبي عمران قال: سمعت شيخًا يحدث عن ابن أبي بكرة، عن أبيه: "أن النبي ﷺ رجم امرأة حفر لها إلى الثندوة".
ثم قال أبو داود: حدثنا عن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا زكرياء بن سليم بإسناده نحوه زاد: ثم رماها بحصاة مثل الحمصة، ثم قال: ارموا واتقوا الوجه. الحديث. وهذا الإِسناد الذي فيه زيادة، ثم رماها بحصاة مثل الحمصة. هو بعينه الإِسناد الذي فيه قال: سمعت شيخًا يحدث عن ابن أبي بكرة. وهذا الشيخ الذي حدث عن ابن أبي بكرة لم يدر أحد من هو، فهو مبهم، والمبهم