Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
مع الرجم لم ينسخ لأمر بجلد ماعز مع الرجم، ولو أمر به لنقله بعض رواة القصة، قالوا: وقصة ماعز متأخرة عن حديث عبادة بن الصامت ﵁ الذي فيه التصريح بالجمع بينهما. والدليل على أن حديث عبادة متقدم، وأنه أول نص نزل في حد الزنا أن قوله ﷺ فيه: "خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلًا" الحديث. يشير بجعل الله لهن سبيلًا بالحد إلى قوله تعالى ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥)﴾ فالزواني كن محبوسات في البيوت إلى أحد أمرين: وهما الموت، أو جعل الله لهن سبيلًا، فلما قال ﷺ : "قد جعل الله لهن سبيلًا" ثم فسر السبيل بحد الزنا علمنا بذلك أن حديث عبادة أول نص في حد الزنا، وأن قصة ماعز متأخرة عن ذلك. ومن أدلتهم: أنه رجم الغامدية كما تقدم، ولم يقل أحد: إنه جلدها، ولو جلدها مع الرجم لنقل ذلك بعض الرواة. ومن أدلتهم: أنه قال ﷺ : "واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها"، ولم يقل: فاجلدها مع الرجم، فدل ذلك على سقوط الجلد؛ لأنه لو وقع لنقله بعض الرواة. وهذه الوقائع كلها متأخرة عن حديث عبادة بن الصامت، كما أشرنا إلى ما يقتضي ذلك آنفًا. ومن أدلتهم على أنه يرجم فقط، ولا يجلد مع الرجم: الروايات الصحيحة التي قدمناها في رجمه ﷺ للمرأة الجهنية، والغامدية، فإنها كلها مقتصرة على الرجم، ولم يذكر فيها جلد.

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies