16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
في الصحيح من حديث عمران بن حصين ﵄: "أن امرأة من جهينة أتت النبي ﷺ وهي حبلى من الزنى، فقالت: يا نبي الله أصبت حدًّا فأقمه عليّ، فدعا النبي ﷺ وليها فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها، ففعل فأمر بها النبي ﷺ ، فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها، فرجمت، ثم صلَّى عليها فقال له عمر: تصلِّي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال: "لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها للَّه تعالى" هذا لفظ مسلم في صحيحه. وهو نص صحيح في أنه ﷺ أمر برجمها بإقرارها مرة واحدة؛ لأنها قالت: إني أصبت حدًا مرة واحدة، وأن النبي ﷺ أمر برجمها من غير تعدد الإِقرار؛ لأن الحديث لم يذكر فيه إلَّا إقرارها مرة واحدة.
ومن أدلتهم على ذلك أيضًا: ما ثبت في الصحيح من قصة الغامدية التي جاءت النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله ( ﷺ ) إني قد زنيت فطهرني، وأنه ردها، فلما كان الغد قالت: يا رسول الله لم تردني لعلك أن تردني كما رددت ماعزًا، فواللَّه إني لحبلى، فقال: "أما لا فاذهبي حتى تلدي، فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة قالت: هذا قد ولدته، قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه، فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا نبي الله قد فطمته وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فتنضح الدم على وجه خالد، فسبها، فسمع النبي ﷺ سبه إياها فقال: "مهلًا يا خالد، فوالذي نفسي بيده، لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له" ثم أمر بها فصلَّى عليها