Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
والذي يجب اعتماده بالدليل في الأقسام الثلاثة المذكورة: أن المنذور إن كان طاعة للَّه، وجب الإِيفاء به، سواء كان في ندب كالذي ينذر صدقة بدراهم على الفقراء، أو ينذر ذبح هدي تطوعًا أو صوم أيام تطوعًا، ونحو ذلك، فإن هذا ونحوه يجب بالنذر، ويلزم الوفاء به. وكذلك الواجب إن تعلق النذر بوصف، كالذي ينذر أن يؤدي الصلاة في أول وقتها، فإنه يجب عليه الإِيفاء بذلك. أما لو نذر الواجب كالصلوات الخمس، وصوم رمضان، فلا أثر لنذره، لأن إيجاب الله لذلك أعظم من إيجابه بالنذر. وإن كان المنذور معصية للَّه، فلا يجوز الوفاء به، وإن كان جائزًا لا نهي فيه ولا أمر، فلا يلزم الوفاء به. أما الدليل على وجوب الإِيفاء في نذر الطاعة وعلى منعه في نذر المعصية فهو: أن النبي ﷺ ثبت عنه ذلك. قال البخاري ﵀ في صحيحه: حدثنا أبو نعيم، حدثنا مالك، عن طلحة بن عبد الملك، عن القاسم، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه". اهـ. وهو ظاهر في وجوب الإِيفاء بنذر الطاعة، ومنع الإِيفاء بنذر المعصية. وقال البخاري أيضًا: حدثنا أبو عاصم، عن مالك، عن طلحة بن عبد الملك، إلى آخر الإِسناد والمتن المذكورين آنفًا. وإذا علمت أن هذا الحديث الصحيح، قد دل على لزوم الإِيفاء بنذر الطاعة، ومنعه في نذر المعصية. فاعلم أن الدليل على عدم الإِيفاء بنذر الأمر الجائز: هو أنه ثبت أيضًا عن النبي ﷺ.

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies