16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
بكبش فذبحه فقال: باسم الله، واللَّه أكبر، اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي" وعن علي بن الحسين، عن أبي رافع "أن رسول الله ﷺ كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين، فإذا صلى وخطب للناس أوتي بأحدهما وهو قائم في مصلاة فذبحه بنفسه بالمدية، ثم يقول: اللهم هذا عني وعن أمتي جميعًا من شهد لك بالتوحيد، وشهد لي بالبلوغ، ثم يؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه ويقول: هذا عن محمد وآل محمد فيطعمهما جميعًا المساكين، ويأكل هو وأهله منهما" فمكثنا سنين ليس لرجل من بني هاشم يضحي، قد كفاه الله المؤنة برسول الله ﷺ والغرم. رواه أحمد. اهـ من المنتقى.
وقال شارحه في نيل الأوطار: ووجه دلالة الحديثين، وما في معناهما على عدم الوجوب: أن تضحيته ﷺ عن أمته، وعن أهله تجزئ كل من لم يضح، سواء كان متمكنًا من الأضحية، أو غير متمكن. ثم تعقبه بقوله: ويمكن أن يجاب عن ذلك بأن حديث "على كل أهل بيت أضحية" يدل على وجوبها على كل أهل بيت يجدونها، فيكون قرينة على أن تضحية رسول الله ﷺ عن غير الواجدين من أمته ولو سلم الظهور المدعى فلا دلالة له على الوجوب؛ لأن محل النزاع من لم يضح عن نفسه، ولا ضحى عنه غيره، فلا يكون عدم وجوبها على من كان في عصره ﷺ من الأمة مستلزمًا لعدم وجوبها على من كان في غير عصره ﷺ منهم. اهـ. من نيل الأوطار. وقد رأيت أدلة القائلين بالوجوب، والقائلين بالسنة. والواقع في نظرنا أنه ليس في شيء من أدلة الطرفين دليل جازم سالم من المعارض على الوجوب، ولا على عدمه؛ لأن صيغة الأمر بالذبح في الحديث