Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
كأنهم محلون من الحج الذي فسخوه فيها، وهذا محتمل، ولكنه بعيد جدًّا من ظاهر اللفظ؛ لأن الحج الذي أحرموا به لما فسخوه في عمرة زال اسمه بالكلية، وصار الإِحلال من عمرة، لا من حج كما ترى، فحمل لفظ الإِحلال من الحج على الإِحلال من العمرة حمل للفظ الحديث على ما لا يدل عليه بحسب الوضع العربي من غير دليل يجب الرجوع إليه. ولو سلمنا جدليًّا أن المراد في حديث جابر المذكور بالإِحلال من الحج هو الإِحلال من العمرة التي فسخوا فيها الحج كما هو رأي النووي، فلا دليل في الحديث أيضًا؛ لأن غاية ما دلَّ عليه الحديث على التفسير المذكور أنه أمرهم عند الإِحلال من العمرة بالهدي، وذلك لا يستلزم أنهم ذبحوه في ذلك الوقت، بل الأحاديث الصحيحة الكثيرة دالة على أنهم لم يذبحوا شيئًا من هداياهم قبل يوم النحر، كما تقدم إيضاحه. واستدلالهم بحديث ابن عباس المتقدم عند الحاكم "أنه ﷺ قسم يومئذٍ في أصحابه غنمًا فأصاب سعد بن أبي وقاص تيس فذبحه عن نفسه، فلما وقف رسول الله ﷺ بعرفة" إلى آخر الحديث المتقدم، لا دليل فيه؛ لأنه محمول على أنه لم يذبحه إلَّا يوم النحر، كما فعل جميع الصحابة. وجاء في مسند الإِمام أحمد التصريح بذلك فصارت رواية أحمد المصرحة بأن ذلك وقع يوم النحر مفسرة لرواية الحاكم. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ما نصه: باب تفرقة الهدي. عن ابن عباس ﵄ "أن النبي ﷺ قسم غنمًا يوم النحر في أصحابه وقال: اذبحوا لعمرتكم فإنها تجزئ عنكم، فأصاب

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies