Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
الآخر، فله فيه أسوة حسنة، ويستلزم أن من ليس له فيه أسوة حسنة، فهو لا يؤمن باللَّه واليوم الآخر، وملزوم الحرام حرام، ولازم الواجب واجب. وقالوا أيضًا: وهو مبالغة في التهديد على عدم الأسوة، فتكون الأسوة واجبة، ولا شك أن من الأسوة اتباعه في أفعاله. ومنها: قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ قالوا: وما فعله فقد آتاناه، لأنه هو المشرع لنا بأقواله وأفعاله وتقريره. ومنها: قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ الآية. ومن اتباعه التأسي به في فعله، قالوا: وصيغة الأمر في قوله: ﴿فَاتَّبِعُونِي﴾ للوجوب. ومنها: أن الصحابة لما اختلفوا في وجوب الغسل من الوطء بدون إنزال سألوا عائشة، فأخبرتهم أنها هي ورسول الله ﷺ فعلا ذلك، فاغتسلا، فحملوا ذلك الفعل الذي هو الغسل من الوطء، بدون إنزال على الوجوب. ومنها: أنه ﷺ لما خلع نعليه في الصلاة، خلعوا نعالهم، فلما سألهم: لم خلعوا نعالهم؟ قالوا: رأيناك خلعت نعليك، فخلعنا نعالنا، فحملوا مطلق فعله على الوجوب، فخلعوا لما خلع، وأقرهم ﷺ على ذلك. قالوا: فلو كان الفعل الذي لم يعلم حكمه لا يدل على الوجوب لبين لهم أنه لا يلزم من خلعه أن يخلعوا، ولكنه أقرهم على خلع نعالهم، وأخبرهم أن جبريل أخبره أن في باطنهما قذرًا. والقصة في ذلك ثابتة من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، عند أحمد، وأبي داود، والحاكم وغيرهم.

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies