16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
بين الحل والحرم، خلافًا لمن قال: يلزم المكي القارن إنشاء إحرامه من أدنى الحل، وكذلك الآفاقي إذا كان في مكة، وأراد أن يحرم قارنًا، فالأظهر أنه يحرم بالقران من مكة خلافًا لمن قال: يحرم به من أدنى الحل لما بينا. والعلم عند الله تعالى.
وإذا عرفت الشروط التي بها يجب دم التمتع والقران، فاعلم أنا أردنا هنا أن نبين ما يجزئ فيه ووقت ذبحه.
أما ما يجزئ فيه، فالتحقيق أنه ما تيسر من الهدي، وأقله شاة تجزئ ضحية، وأعلاه بدنة، وأوسطه بقرة. والتحقيق: أن سبع بدنة أو بقرة يكفي، فلو اشترك سبعة من المتمتعين في بدنة، أو بقرة وذبحوها أجزأت عنهم، للنصوص الصحيحة الدالة على ذلك، كحديث جابر الثابت في الصحيح قال: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإِبل والبقر كل سبعة منا في بدنة" وفي لفظ لمسلم "قال: اشتركنا مع النبي ﷺ في الحج والعمرة كل سبعة منا في بدنة" فقال رجل لجابر: أيشترك في البقرة ما يشترك في الجزور؟ فقال: ما هي إلَّا من البدن: قال مسلم في صحيحه: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا مالك (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له قال: قرأت على مالك عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة" وفي لفظ لمسلم عن جابر قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج فأمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإِبل والبقر كل سبعة منا في بدنة" وفي لفظ له عنه أيضًا قال: "حججنا مع رسول الله ﷺ ، فنحرنا البعير عن سبعة، والبقرة عن سبعة" وفي لفظ له عنه أيضًا قال: "اشتركنا مع النبي ﷺ في الحج والعمرة كل سبعة في بدنة" فقال رجل لجابر: