16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
منهما عمرة في أشهر الحج مع الحج وإن كان بين حقيقتيهما اختلاف كما هو واضح.
اعلم أولًا: أن العلماء اشترطوا لوجوب هدي التمتع شروطًا.
منها: ما هو مجمع عليه.
ومنها: ما هو مختلف فيه.
الأول: أن يعتمر في أشهر الحج، فإن اعتمر في غير أشهر الحج لم يلزمه دم؛ لأنه لم يجمع بين النسكين في أشهر الحج، فلم يلزمه دم كالمفرد، ولا يخفى سقوط قول طاوس: إنه متمتع، كما لا يخفى سقوط قول الحسن: إن من اعتمر بعد النحر فهو متمتع.
وقال ابن المنذر: لا نعلم أحدًا قال بواحد من هذين القولين. قاله في المغني.
فإن أحرم بها في غير أشهر الحج، ولكنه أتى بأفعالها في أشهر الحج، ففي ذلك للعلماء قولان:
أحدهما: يجب عليه الدم نظرًا إلى أفعال العمرة الواقعة في أشهر الحج.
والثاني: لا يجب عليه دم نظرًا إلى وقوع الإِحرام قبل أشهر الحج، وهو نسك لا تتم العمرة بدونه.
ولكليهما وجه من النظر، ولا نص فيهما. وممن قال بأنه لا دم عليه، وأنه غير متمتع: الإِمام أحمد.
قال في المغني: ونقل معنى ذلك عن جابر، وأبي عياض، وهو قول إسحاق، وأحد قولي الشافعي، وقال طاوس: عمرته في