16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
وقول المثقب العبدي وهو عائد بن محصن:
إذا ما قمتُ أرْحلها بليلٍ ... تأوَّه آهةَ الرَّجل الحزين
والهودج: مركب من مراكب النساء معروف. وما ذكر عن عائشة ﵂ ظاهره أنها إنما رخصت في التبان لمن يرحل هودجها، لضرورة انكشاف العورة. وهو يدل على أنه لا يجوز لغير ضرورة. والعلم عند الله تعالى.
وأما غسل الرأس والبدن بالماء، فإن كان لجنابة كاحتلام، فلا خلاف في وجوبه، وإن كان لغير ذلك فهو جائز على التحقيق، ولكن ينبغي أن يكون برفق لئلا يقتل بعض الدواب في رأسه. واغتسال المحرم، وغسله رأسه، لا ينبغي أن يختلف فيه؛ لثبوته عن النبي ﷺ ، وكلما خالف السنة الثابتة عنه ﷺ فهو مردود على قائله.
قال البخاري في "صحيحه": باب الاغتسال للمحرم. وقال ابن عباس ﵄: يدخل المحرم الحمام. ولم ير ابن عمر وعائشة بالحك بأسًا.
حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه: أن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء، فقال عبد الله بن عباس: يغسل المحرم رأسه. وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه، فأرسلني عبد الله بن العباس إلى أبي أيوب الأنصاري، فوجدته يغتسل بين القرنين، وهو يستر بثوب، فسلمت عليه فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين، أرسلني إليك عبد الله بن العباس، أسألك كيف كان رسول الله ﷺ يغسل رأسه، وهو محرم؟ فوضع أبو أيوب يده على