16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
كيف ترى في رجل أحرم بعمرة، وهو متضمخ بطيب؟ فسكت النبي ﷺ ساعة، فجاء الوحي فأشار عمر ﵁ إلى يعلى، فجاء يعلى، وعلى رسول الله ﷺ ثوب، قد أظل به، فأدخل رأسه فإذا رسول الله ﷺ محمّر الوجه، وهو يغط، ثم سرى عنه فقال: "أين الذي سأل عن العمرة فأوتي برجل فقال: اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات، وانزع عنك الجبة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك" قلت لعطاء: أراد الإِنقاء حين أمره أن يغسل ثلاث مرات؟ قال: نعم. اهـ. من صحيح البخاري.
قالوا: فهذا الحديث الصحيح صرح فيه النبي ﷺ بغسل الطيب الذي تضمح به قبل الإِحرام، وأمر بإنقائه كما قاله عطاء. ولا شك أن هذا الحديث يقتضي أن الطيب في بدنه إذ لو كان في الجبة دون البدن لكفى نزع الجبة كما ترى، خلافًا لما توهمه ترجمة الحديث الذي ترجمه بها البخاري: وهي قوله: باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب.
وقول البخاري في أول هذا الإِسناد: قال أبو عاصم: قد قدمنا الكلام على مثله مستوفى وبيننا أنه صحيح سواء قلنا: إنه موصول كما هو الصحيح، أو معلق؛ لأنه أورده بصيغة الجزم.
وقال البخاري أيضًا في صحيحه: في أبواب العمرة: حدثنا أبو نعيم، حدثنا همام، حدثنا عطاء قال: حدثني صفوان بن يعلى بن أمية - يعني عن أبيه - : أن رجلًا أتى النبي ﷺ ، وهو بالجعرانة، وعليه جبة، وعليه أثر الخلوق، أو قال: صفرة، فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ فأنزل الله على النبي ﷺ فستر بثوب، وودت أني رأيت النبي ﷺ ، وقد أنزل عليه الوحي فقال عمر: تعال أيسرك