16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب ﵁ "أن رسول الله ﷺ : نهى عن لبس القسي، والمعصفر، وعن تختم الذهب وعن قراءة القرآن في الركوع" وفي لفظ لمسلم، عن علي ﵁ "نهاني النبي ﷺ عن القراءة، وأنا راكع، وعن لبس الذهب، والمعصفر" وفي لفظ لمسلم عنه أيضًا ﵁ "نهاني رسول الله ﷺ عن التختم بالذهب، وعن لباس القسي، وعن القراءة في الركوع والسجود، وعن لباس المعصفر". اهـ منه.
فهذا الحديث الثابت في صحيح مسلم، وغيره عن صحابيين جليلين، وهما علي، وعبد الله بن عمرو بن العاص ﵃، صريح في منع لبس المعصفر مطلقًا؛ لأن قوله ﷺ في حديث عبد الله بن عمرو "إنهما من ثياب الكفار فلا تلبسهما" صريح في منع لبسهما؛ لأن النهي يقتضي التحريم كما تقرر في الأصول، ويؤيد ذلك هنا أنه رتب النهي عنها على أنها من ثياب الكفار. وهذا دليل واضح على منع لبس المعصفر مطلقًا في الإِحرام وغيره. وكذلك قوله ﷺ في حديث عبد الله بن عمرو: "بل أحرقهما" فهو دليل واضح على منع لبسهما؛ لأن لبس الجائز لبسه لا يستوجب الإِحراق بحال، فهو نص في منع المعصفر مطلقًا. وقول علي ﵁ "نهى رسول الله ﷺ عن لبس القسي والمعصفر، وعن تختم الذهب" الحديث دليل أيضًا على منع لبس المعصفر مطلقًا؛ لأن النهي يقتضي التحريم إلّا لدليل صارف عنه، وليس موجودًا. ويؤيده أنه قرنه بالتختم بالذهب، وهو ممنوع. وما زعمه بعض أهل العلم من أن رواية علي المذكورة آنفًا في مسلم "نهاني رسول الله ﷺ " تدل على