16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
الحجة على جواز عقد النكاح في حال الإِحرام هو: أنا لو سلمنا أن النبي ﷺ تزوج ميمونة، وهو محرم، لم تكن في ذلك حجة على جواز ذلك بالنسبة إلى أمته ﷺ ؛ لأنه ثبت عنه في صحيح مسلم وغيره من حديث عثمان بن عفان ﵁ = ما يدل على منع النكاح في حال الإِحرام وهو عام لجميع الأمة. والأظهر دخوله هو ﷺ في ذلك العموم، فإذا فعل فعلًا يخالف ذلك العموم المنصوص عليه بالقول دل على أن ذلك الفعل خاص به ﷺ ؛ لتحتم تخصيص ذلك العموم القولي بذلك الفعل، فيكون خاصًا به ﷺ .
وقد تقرر في الأصول: أن النص القولي العام الذي يشمل النبي بظاهر عمومه، لا بنص صريح إذا فعل النبي ﷺ فعلًا يخالفه كان ذلك الفعل مخصصًا لذلك العموم القولي، فيكون ذلك الفعل خاصًا به ﷺ . وقد أشار صاحب مراقي السعود إلى ذلك في كتاب السنة بقوله:
في حقه القول بفعل خصا ... إن يك فيه القول ليس نصا
فإن قيل: لا حجة في حديث عثمان المذكور في صحيح مسلم على منع عقد النكاح في حال الإِحرام؛ لأن المراد بالنكاح فيه وطء الزوجة، وهو حرام في حال الإِحرام إجماعًا، وليس المراد به العقد.
فالجواب من أوجه:
الأول: أن في نفس الحديث قرينتين دالتين على أن المراد به عقد النكاح، لا الوطء.
الأولى: أنه ﷺ قال في الحديث المذكور: "لا ينكح المحرم ولا ينكح" فقوله: "ولا ينكح" بضم الياء، دليل على أن المراد: