16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
المري، أخبره أن أباه طريفًا، تزوج امرأة وهو محرم، فرد عمر بن الخطاب ﵁ نكاحه. وحديث أبي غطفان بن طريف، هذا رواه أيضًا الدارقطني. وروى الإِمام أحمد عن ابن عمر ﵄، أنه سئل عن امرأة أراد أن يتزوجها رجل، وهو خارج من مكة، فأراد أن يعتمر أو يحج؟ فقال: لا تتزوجها، وأنت محرم نهى رسول الله ﷺ عنه. انتهى منه بواسطة نقل المجد في المنتقى.
فهذا هو حاصل أدلة من قال: بأن الإِحرام مانع من عقد النكاح.
وأما الذين قالوا: بأن الإِحرام لا يمنع عقد النكاح، فقد استدلوا بما رواه الشيخان في صحيحيهما، وأصحاب السنن، والإِمام أحمد عن ابن عباس ﵄ "أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم". وللبخاري "تزوج النبي ﷺ ميمونة وهو محرم، وبنى بها وهو حلال، وماتت بسرف". اهـ.
قالوا: فهذا الحديث المتفق عليه، عن ابن عباس ﵄ فيه التصريح بأنه ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم، واللَّه تعالى يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ وهو المشرع لأمته بأقواله، وأفعاله، وتقريره صلوات الله وسلامه عليه، فلو كان تزويج المحرم حرامًا لما فعله ﷺ .
واحتج الجمهور القائلون بمنع نكاح المحرم بالأحاديث المتقدمة، قالوا: ثبت في صحيح مسلم من حديث عثمان بن عفان ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب" وصيغة النفي في قوله: لا ينكح ولا ينكح ولا يخطب يراد بها النهي، كقوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ﴾ أي: