16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
المسألة الثانية عشرة في التلبية في بيان أول وقتها ووقت انتهائها وفي حكمها وكيفية لفظها ومعناها
أما لفظها: فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر ﵄، وفي صحيح البخاري من حديث عائشة ﵂، ومسلم من حديث جابر أن النبي ﷺ كان يقول في تلبيته إذا أهل محرمًا: "لبَّيك اللَّهم لبَّيك، لبَّيك لا شريك لك لبَّيك، إن الحمدَ والنعمةَ لكَ والملك، لا شريكَ لك" ورواية البخاري عن عائشة المذكورة إلى قوله: "إن الحمد والنعمة لك" وقد أجمع المسلمون على لفظ التلبية المذكورة في حديث ابن عمر المتفق عليه، وحديث جابر عند مسلم عند الإِحرام بالحج أو العمرة. ولكن اختلفوا في الزيادة عليه بألفاظ فيها تعظيم الله، ودعاؤه، ونحو ذلك، فكره بعضهم الزيادة، على تلبية رسول الله ﷺ ، وحكاه ابن عبد البر، عن مالك قال: وهو أحد قولي الشافعي. انتهى منه بواسطة نقل ابن حجر في الفتح.
وقال آخرون: لا بأس بالزيادة المذكورة، واستحب بعضهم الزيادة المذكورة.
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: الذي يظهر لي في هذه المسألة: أن الأفضل هو الاقتداء بالنبي ﷺ ، والاقتصار على لفظ تلبيته الثابت في الصحيحين وغيرهما؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ وهو ﷺ يقول: "لتأخذوا عني مناسككم" وأن الزيادة المذكورة لا بأس بها. والدليل على ذلك من وجهين: