16
No translation available at the moment.
This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.
$0 / $3790% Funded
وكيعًا أحرم من بيت المقدس، يعني إلى مكة. انتهى من سنن أبي داود.
واحتج أهل هذا القول أيضًا بتفسير عمر، وعلي ﵄ لقوله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ قالا: إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك.
واحتجوا أيضًا بما رواه مالك في الموطأ عن الثقة عنده أن عبد الله بن عمر أهل من إيلياء: وهي بيت المقدس.
ورد المخالفون استدلال هؤلاء بأن حديث أم سلمة ليس بالقوي.
قال النووي في شرح المهذب: وأما حديث أم سلمة، فرواه أبو داود، وابن ماجه، والبيهقي، وآخرون. وإسناده ليس بالقوي، وبأن تفسير علي وعمر ﵄ للآية، وفعل ابن عمر كلاهما مخالف لفعل النبي ﷺ ، وأفعاله في حجته تفسير لآيات الحج. وقد قال ﷺ : "خذوا عني مناسككم" وإحرامه من الميقات مجمع عليه.
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: أظهر القولين عندي دليلًا هو: الاقتداء بالنبي ﷺ ، والإِحرام من الميقات، فلو كان الإِحرام قبله فيه فضل لفعله ﷺ ، والخير كله في اتباعه ﷺ .
وقال النووي في شرح المهذب - بعد أن بين أن الإِحرام من الميقات أفضل من غيره ما نصه - : فإن قيل: إن النبي ﷺ أحرم من الميقات لبيان جوازه.
فالجواب من أوجه:
أحدها: أنه ﷺ قد بين الجواز بقوله ﷺ : "مهل أهل المدينة من ذي الحليفة".