Aḍwāʾ al-BayānMuhammad al-Amin al-Shinqiti

No translation available at the moment.

This book hasn't been translated yet. Fund the translation and unlock it for everyone.

$0 / $3790% Funded
ولهذا كان أصح أقوال العلماء أن أهل مكة يقصرون، ويجمعون بعرفة، كما فعلوا مع النبي - ﷺ - . وفي هذا أوضح دليل على أن سفر القصر لا يتحدد بمسافة معلومة، ولا بأيام معلومة، ولا تأثير للنسك في قصر الصلاة البتة، وإنما التأثير لما جعله الله سببًا، وهو السفر. هذا مقتضى السنة ولا وجه لما ذهب إليه المحددون. انتهى كلام ابن القيم ﵀. وقد قدمنا قول من قال: إن القصر والجمع المذكور لأهل مكة من أجل النسك. والعلم عند الله تعالى. ولا يخفى أن حجة من قالوا بإتمام أهل مكة صلاتهم في عرفة ومزدلفة ومنى هو ما قدمنا من تحديدهم للمسافة بأربعة برد، أو ثلاثة أيام. وعرفة ومزدلفة ومنى أقل مسافة من ذلك، قالوا: ومن سافر دون مسافة القصر أتم صلاته. هذا هو دليلهم. الفرع الخامس: اعلم أن الصعود على جبل الرحمة الذي يفعله كثير من العوام لا أصل له، ولا فضيلة فيه؛ لأنه لم يرد في خصومه شيء، بل هو كسائر أرض عرفة، وعرفة كلها موقف، وكل أرضها سواء إلا موقف رسول الله - ﷺ - ، فالوقوف فيه أفضل من غيره، كما قاله غير واحد. وبذلك تعلم أنما قاله أبو جعفر بن جرير الطبري والماوردي من استحباب صعود جبل الرحمة لا يعول عليه. والعلم عند الله تعالى. والتحقيق: أن عرنة ليست من عرفة، فمن وقف بعرنة لم يجزئه ذلك. وما يذكر عن مالك من أن وقوفه بعرنة يجزئ، وعليه دم. خلاف التحقيق الذي لا شك فيه. والظاهر أنه لم يصح عن مالك.

Company

  • About
  • Pricing
  • Why Translate?

Support

  • Contact us
  • Report a bug
  • Support us
  • Donate
  • AI combat arena

Follow us

© 2026 Kutub. All rights reserved.
Terms and conditionsPrivacy policyCookies